Tuesday, December 8, 2020

جريدة الراية: آن الأوان لوقف مهزلة الدولة الصحراوية

 جريدة الراية: آن الأوان لوقف مهزلة الدولة الصحراوية

وتوحيد المسلمين في ظل حكم الإسلام

 

  24 من ربيع الثاني 1442هـ   الموافق   الأربعاء, 09 كانون الأول/ديسمبر 2020مـ

على خلفية الأحداث الأخيرة في منطقة الكركارات، عاد أحد الأسئلة القديمة الجديدة إلى السطح وهو: لماذا تؤيد الجزائر جبهة البوليساريو الانفصالية؟ وما هي مصلحتها من وراء الخصومة مع المغرب؟ وهل تستحق ما تسمى قضية جبهة البوليساريو أن تعادي الجزائر من أجلها دولة المغرب؟

المبررات المتداولة بين الناس في أحاديثهم تدور حول أمرين:

1- خلافات وحزازات شخصية بين حكام الجزائر وحكام المغرب.

2- تريد الجزائر الحصول عبر جبهة البوليساريو ودويلتها المرتقبة، على منفذ على المحيط الأطلسي.

ولمحاولة فهم هذا نقول:

1- صحيح أن الخلافات الشخصية قد تشعل المشكلة، ولكن استمرارها لعقود وتحوُّلها إلى شبه عقيدة عسكرية عند الطرفين يوحي أن الأمر أكبر من خلافات شخصية ومماحكات.

2- الدعم الجزائري للبوليساريو مثير للريبة، فمقر الجبهة ومركز نشاطها وهو تيندوف (1800 كلم جنوب غرب الجزائر العاصمة، حوالي 65 كلم مربع) أقرب إلى مخيم لاجئين، أو مدينة مهمشة مكونة من دور متناثرة في الصحراء يغلب عليه الفقر، ونشاط الجبهة الإعلامي خافت وشبه معدوم، وجيش الجبهة جيش فقير التسليح وفي حالة موت سريري منذ ما لا يقل عن 30 سنة، فأين هو هذا الدعم وما هي تجلياته؟ علماً أن الدولة الجزائرية دولة غنية وتملك من الإمكانيات ما يمكنها من إصلاح وضع الجبهة إن كانت جادة فعلاً؟

3- تتمتع الجزائر بساحل طويل على البحر الأبيض المتوسط يفوق الألف كيلومتر، وخطوطها للملاحة البحرية مع أوروبا قصيرة وميسورة، وكل هذا يجعل حاجتها إلى منفذ على المحيط الأطلسي ثانويا وليس أساسياً يستحق إشعال حرب من أجله. وحتى إن كانت الجزائر ترغب فعلاً في الحصول على ممر إلى المحيط الأطلسي، وهذا هو ما يدفعها لتبني جبهة البوليساريو، فما الذي يمنعها من طلب ذلك من المغرب بكل بساطة، ولماذا سيرفض المغرب مثل هذا الطلب إن كان سيتم في إطار صفقة يستفيد منها الطرفان؟ للإشارة فإن أنابيب الغاز الجزائري تعبر إلى إسبانيا مخترقة المغرب لمسافة حوالي 500 كلم منذ حوالي 24 سنة دون أية مشاكل. فلماذا يقبل المغرب مرور هذه الأنابيب في الشمال، ويرفض إعطاء ممر تجاري آخر للجزائر في الجنوب، إن كان في الأمر مصلحة اقتصادية مشتركة؟

إذن فالمسألة أكبر من صراع محلي وخلاف ضيق بين المغرب والجزائر، ولكنه في الحقيقة، مثل معظم الصراعات في بلاد المسلمين، صراع دولي بأدوات محلية.

فالبوليساريو تم إبرازها بإرادة أمريكية، منذ أوصت بعثة تقصي الحقائق الأممية بإيعاز من أمريكا في 09/06/1975 باستقلال الصحراء عن إسبانيا وأشارت إلى أن منظمة البوليساريو هي الحركة المسيطرة في الإقليم وأن لها تأثيراً معتبراً فيه، وبعد ذلك في 21/11/1979، حين تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة تأكيد الحق المشروع للشعب الصحراوي في تقرير مصيره واعترفت بالبوليساريو ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الصحراوي. وكانت الغاية من دعم الجبهة ولا تزال، أن تكون حصان طروادة يسمح لأمريكا بالوجود في المنطقة، تحت غطاء الأمم المتحدة وجهودها لفض النزاع، وانتزاع المغرب والجزائر من النفوذ الأوروبي الذي لا يزالان يرزحان تحته منذ حقبة الاستعمار. والمماطلة الأمريكية في البت في هذا الصراع (والتي تجلت في عدد من الأمور أهمها التغيير شبه الدوري وغير المبرر للمبعوث الأممي)، دليل واضح أن الهدف الذي أنشئ من أجله الصراع لم يتحقق بعد، وأن أمريكا تطيل أمده إلى حين تحقيق غايتها منه وتسخنه أو تبرده حسب حرارة العلاقات مع المغرب والجزائر.

أما الدعم الجزائري لجبهة البوليساريو فهو أقرب لعناق الموت من الدعم الحقيقي، فتحت ستار الدعم تتم محاصرة الجبهة والتحكم فيها وإبقاؤها تحت الجناح الجزائري وبالتالي الأوروبي، لمنعها من الارتماء في حضن أمريكا.

أما عن الأحداث الأخيرة في الكركارات، فعلى الأغلب أنها لن تتطور، وستبقى في إطار محدود، فلا أحد يرغب في إشعال عاصفة عارمة في المنطقة، فالمغرب والجزائر يعملان كصمام للتحكم في الهجرة غير الشرعية من أفريقيا نحو أوروبا، وكلاهما يقوم بجهد استخباراتي واسع ضد الحركات الجهادية في منطقة الصحراء، وفي بلديهما، وبين أوساط الجالية المسلمة في أوروبا، ولا أحد في أوروبا يرغب في أن ينشغل البلدان في نزاعات داخلية تُضعفهما عن القيام بالأدوار الموكلة إليهما.

والخلاصة، أنه في الوقت الذي تعجز التكتلات الكبرى عن مسايرة التحولات السياسية والاقتصادية المتسارعة في العالم، وفي الوقت الذي يجب أن يعمل فيه المسلمون لتوحيد دويلاتهم في كيان واحد لكي يستطيعوا مناطحة الدول الكبرى وكفّ أيدي الطامعين، لا يزال للأسف بعض الجهال والمخدوعين من أبناء المسلمين ينادون بإقامة دول هزيلة، مشاريع دول فاشلة، لتقسيم المقسم وتفتيت المفتت.

إن وجود أكثر من كيان سياسي للمسلمين هو حرام شرعا، وشق عصا المسلمين جريمة جعل الشرع عقابها الإعدام، قال : «إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ أَوْ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقُ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ كَائِنًا مَنْ كَانَ فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ يَرْكُضُ».

فالواجب توحيد المسلمين وليس المزيد من تفتيتهم وشرذمتهم، وهذه دعوتنا لكل المسلمين جماعات وأفرادا أن هلمَّ للعمل الفكري السياسي المبدئي الجاد لجمع شمل المسلمين في ظل دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة تكون:

- السيادة فيها للشرع وليس للشعب

- والسلطان للأمة، فالحاكم يبايع بيعة شرعية من المسلمين عن رضا واختيار لحكمهم بكتاب الله وسنة رسوله

- ولا يتعدد الحكام في دولة الخلافة وإنما ينصب عليها خليفة واحد، فدولة الخلافة دولة وحدة وليست اتحادا

- والخليفة يطبق الإسلام العدل، فيتبنى الأحكام ويسن القوانين باجتهاد شرعي صحيح ويرفع الخلاف

إنه لحري بمن أفنى عمره وسخر جهده أداة قتل وتخريب وسكين فصل بيد الكافر المستعمر أن يعود لحضن أمته ويقضي نحبه عاملا لوحدة الأمة الإسلامية في ظل دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

بقلم: الأستاذ خالد رضوان

جريدة الراية: أمريكا تعولم دينها عبر أدواتها في بلادنا

 جريدة الراية: أمريكا تعولم دينها عبر أدواتها في بلادنا

الذين يشاركونها حربها على الإسلام

 

  24 من ربيع الثاني 1442هـ   الموافق   الأربعاء, 09 كانون الأول/ديسمبر 2020مـ

بفخر واعتزاز غريبين، دوّن وزير الشؤون الدينية السوداني، نصر الدين مفرح على صفحته على الفيسبوك الآتي: "أحبتي اجتمعت اليوم إسفيرياً مع مفوضية الحريات الدينية في الولايات المتحدة الأمريكية، ووضعنا بين أيديهم التطور الذي أحرزته الحكومة الانتقالية في هذا الملف، ووضع الإصلاحات والتعديلات التي تمت في التشريعات والقوانين، التي تتسق مع جوهر الدين الحنيف ومنهج الاعتدال والتعايش السلمي، من جانبهم رحب ممثلو المفوضية بالتقدم السوداني في الحريات وحقوق الإنسان، وبينوا أنهم يدفعون بشدة لرفع اسم السودان نهائياً من قبل الإدارة الأمريكية من قوائم الدول الراعية للإرهاب". (20 تشرين الثاني/نوفمبر 2020م).

فما هو مفهوم الحريات الدينية؟ وهل هو مفهوم أصيل في دين الإسلام؟ وهل السودان ولاية أمريكية كي يضع هذا الوزير بين يديها تطورات إصلاح وتعديلات التشريعات في السودان؟ وهل يتسق قانون الله سبحانه مع الحريات الدينية؟

ينص قانون حرية الأديان على أن الولايات المتحدة دولة مدنية، فلا تحل القوانين الدينية محل القوانين المدنية بأي حال من الأحوال. ويطبق هذا على كافة الديانات، ويساهم التعديل الدستوري الأول الذي يحدد إطار الحرية الدينية في فرض المساواة بين الناس المتدينين على اختلاف أديانهم.

تفسير حيثيات هذا القانون حسب مشروع "تعليم التسامح" الصادر عن مركز القانون "ساذرن بافرتي" ومركزه واشنطن العاصمة، يفضي إلى أن هذا القانون يضمن حرية العقيدة للجميع. وتنص القوانين الأمريكية على أن الحكومة لا يمكنها أن تسن القوانين واللوائح التي تستهدف ممارسة الشعائر الدينية.

كقاعدة عامة في أمريكا، تحمي الحكومة حقوق المتدينين والمؤسسات الدينية لكي يستطيعوا ممارسة دياناتهم بحرية دون تدخل الدولة، ولا يجوز للحكومة أن تفرض الالتزام أو المشاركة بممارسة أي من الشعائر الدينية. وبخصوص الحقوق الدينية والقضاء، لا يمكن للحكومات أو المحاكم أو الهيئات الإدارية أو المشرعين، التدخل لتفسير القوانين الدينية، ولا تطبيقها داخل المحاكم لفض النزاعات أو في حالات الطلاق أو حضانة الأطفال.

وكانت أول مرة تقدم أمريكا فيها نموذجها للحريات الدينية في 5 آب/أغسطس 2013م، إذ عقد مؤتمر الحريات الدينية في أمريكا، حيث عقد ممثلون عن مختلف الديانات المتبعة مؤتمراً لمناقشة خريطة عمل توحد الديانات على اختلاف طقوسها واعتقاداتها تحت العلم الأمريكي، لانسجام التعدد الديني كحق مرسخ في الدستور الأمريكي الذي يضمن حرية العبادة والمعتقد للجميع. عرضت قناة الحرة تقريرا عن المؤتمر مع نموذج لكلمات المؤتمرين، وعرض لكتب الديانات كلها يتوسطها القرآن الكريم.

كما نشر مكتب المتحدّث الرسمي في وزارة الخارجية الأمريكية في حزيران/يونيو 2020م تصريحات صحفية لوزير الخارجية مايك بومبيو في مؤتمر صحفي حول إصدار تقرير الحريات الدينية الدولية لعام 2019م، وقال أيضا: "يجب أن يمتد ملف الحريات الدينية إلى جميع مجالات سياستنا الخارجية". ولهذا السبب، نرى ترامب قد أعلن عن أول أمر تنفيذي على الإطلاق يوجّه الحكومة الأمريكية بأكملها إلى إعطاء الأولوية لقضية الحريات الدينية، والذي يعطي الأولوية للحرية الدينية الدولية في تخطيط وتنفيذ السياسة الخارجية للولايات المتحدة، وفي برامج المساعدة الخارجية، وقال: "أطلقنا التحالف الدولي للحرية الدينية، وقمنا بتدريب ضباط الخدمة الخارجية لدينا على فهم قضايا الحرية الدينية بشكل أكثر عمقاً"، وقال بومبيو إنهم "يجمعون تقارير هائلة عن الحريات الدينية من جميع أنحاء العالم"، وأسماها محاسبة شاملة لهذا الحق الإنساني الأساسي، وهذا هو سبب اللقاء الإسفيري لوزير الشؤون الدينية السوداني ليقدم توضيحات عن وضع الحريات الدينية في السودان.

وبذلك يفاخر بومبيو بأنه أول وزير خارجية أمريكي ينظّم تحالفاً دولياً على مستوى القيادة الوطنية لدفع قضية الحرية الدينية إلى الأمام في جميع أنحاء العالم. وفي العام الماضي أطلق مبادرة الإيمان الإبراهيمي للدفع من أجل السلام بين المسلمين والنصارى واليهود، حيث قال إنه يريد إشراك علماء اللاهوت الرئيسيين لكل الأديان، وهذه الشراكة هي بمثابة دين جديد، تشرف أمريكا على تقييد كل العالم به، لذلك كان محور اللقاء الإسفيري الرئيسي هو تعديل وإصلاح القوانين في السودان، والتي لم يدخر وزير العدل جهداً لتجريدها من كل أحكام الإسلام، مدعياً أن ذلك بسبب كفالة الدستور الانتقالي لحقوق كل أتباع الديانات المتساوية دون تمييز، وهذا ما حدا بوزير الشؤون الدينية لدعوة اليهود الذين تركوا السودان إلى العودة.

إن مفهوم الحريات الدينية هو استعمار جديد يتناقض مع عقيدة الإسلام، التي هي وجهة نظر المسلمين في الحياة، وهي أساس الدولة، وأساس الدستور، وسائر القوانين، وأساس كل ما انبثق عنها من أحكام، أو بني عليها من أفكار. فهي قيادة فكرية وهي قاعدة فكرية، وهي عقيدة سياسية، حيث فيها أحكام البيوع والإجارة والوكالات والكفالات، والملكية والزواج والشركات والإرث، كما فيها أحكام تتعلق ببيان كيفية تنفيذ أحكام رعاية شؤون الدنيا كأحكام إقامة أمير للجماعة وأحكام طريقة نصب الأمير، وطاعته ومحاسبته، وكأحكام الجهاد والصلح والسلم والهدن وكأحكام العقوبات وغيرها، وهي عقيدة لا تنفصل عن النضال والقتال في حمل دعوتها وحمايتها وقيامها في سلطان، وحماية السلطان لها، وبقائه قائماً عليها وعلى تنفيذها، ومحاسبته إن قصّر في تطبيقها وتنفيذها، أو في حملها رسالة إلى العالم.

وهي تقتضي إفراد الله وحده بالعبودية والخضوع والتشريع، ونفي العبودية لغيره من طواغيت هذا العصر وعلى رأسهم أمريكا التي تريد أن تعولم دينها الجديد المتمثل في الحريات الدينية عبر أدواتها من أبناء جلدتنا الذين اصطفوا معها في حربها على الإسلام، ولن يردهم إلى رشدهم إلا دولة الإسلام التي ستحاسبهم على ما اقترفوه من جرائم ضد دين الله باستباحتهم البلاد للكفر يحكم ويتحكم بدلا من حمل الإسلام لإنقاذ الكفار، كما تقتضى عقيدة الإسلام إفرادَ الرسول محمد بالاتباع من دون الخلق أجمعين، فلا يتبع غيره، ولا يؤخذ عن سواه، فهو المبلغ تشريع ربه، ولا يجوز أن يؤخذ تشريع عن سواه من البشر، أو من أديان أو مبادئ، أو مشرعين، بل يجب أن يُفرَد بالاتباع والأخذ عنه. قال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾، وقال سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾، وقال عز وجل: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾، وقال سبحانه: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

وتقتضي وجوب تطبيق الإسلام تطبيقاً كامـلاً شـامـلاً دفعة واحدة، وتحرم تطبيق جزء منه، وترك جـزء آخـر، كما تحرم التدرج في تطبيقه، فالمسلمون مأمورون بأن يطبقوا جميع ما أنـزل الله على رسـوله بعد نزول قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسلام دِيناً﴾، دون تفريق بين حكم وحكم، فجميع أحكام الله سواء في وجوب التطبيق، لذلك قاتل أبو بكر والصحابة معه مانعي الزكاة لأنهم امتنعوا عن تطبيق حكم واحد فقط. وقد توعّد الله من يفرق بين حكم وحكم بالخزي في الدنيا والعذاب الشديد في الآخرة، حيث قال سبحانه: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾.

بقلم: الأستاذة غادة عبد الجبار (أم أواب) – السودان

جريدة الراية: الجولة الإخبارية: 9-12-2020

 جريدة الراية: الجولة الإخبارية: 9-12-2020

 

إن أهل اليمن بحاجة ماسة إلى من ينقذهم من سيطرة الدول الاستعمارية عليهم، ولديه المقدرة على تطبيق الإسلام بما فيه النظام الاقتصادي وعنده الخطط من إعادة تعيين المشكلة الاقتصادية وحلولها التفصيلية من النظام الاقتصادي في الإسلام، ودحض النظام الاقتصادي الرأسمالي الحالي المهيمن على اليمن. إن حزب التحرير لديه النظام الاقتصادي في الإسلام، ولا يوجد عند غيره سوى ترقيعات لنظام الاقتصاد الرأسمالي وتسميته إسلامياً.

===

تعاون إسلامي أم تآمر على المسلمين؟!

نشر موقع (روسيا اليوم، الاثنين، 15 ربيع الآخر 1442هـ، 30/11/2020م) الخبر التالي: "رحب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، بتأييد وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في حريته واستقلاله ودولته وعاصمتها القدس الشرقية.

وقد أكد البيان الختامي الصادر عن مؤتمر وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، الذي أنهى اجتماعاته في نيامي عاصمة النيجر، تضامنه الكامل مع "نضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال (الإسرائيلي)"، كما دان "كافة الإجراءات الاحتلالية التي تقوم بها (إسرائيل)، منذ احتلالها لأرض دولة فلسطين وحتى اللحظة".

يذكر أن المؤتمر قد أقر كافة القرارات الخاصة بالقضية الفلسطينية وكما تمت صياغتها من قبل دولة فلسطين دون أي تحفظ،...".

الراية: إن ما تسمى بمنظمة التعاون الإسلامي تكرس المشاريع الاستعمارية في حل قضية الأرض المباركة فلسطين من خلال دعمها لما يطلق عليها المبادرة العربية، القائمة على القرارات الدولية التي تعترف بكيان يهود وتقدم له جل الأرض المباركة على طبق من ذهب مقابل دويلة هزيلة لأهل فلسطين وظيفتها حماية كيان يهود وشرعنة وجوده، ليعتبر الصراع بعد هذه التسوية الخيانية منتهياً حسب نصوص المبادرة الموغلة في الخيانة والتفريط.

إن منظمة التعاون الإسلامي التي ليس لها من اسمها أي نصيب، إلا في سياق الاجتماع والتعاون على تصفية قضية الأرض المباركة حسب مخططات الدول الاستعمارية، تتقدم هذه المرة خطوة كبيرة في تكريس رؤية المستعمرين في التعامل مع قضية الأرض المباركة، فالدول الاستعمارية ترى أن كل حل يجب أن يقوم على أساس تثبيت كيان يهود، ومن ثم إيجاد حلول (إنسانية) لما ترتب على اغتصابه لفلسطين وجرائمه في حق أهلها، حيث إن ما قالته هذه المنظمة في بيانها عن إيجاد "حل عادل ومنسق لمشكلة اللاجئين" يأتي في سياق الرؤية الاستعمارية للحل التي تثبت كيان يهود من جهة وتجعل من تبعات الاحتلال مشاكل إنسانية تتطلب حلاً من جهة أخرى، فلا تحرير الأرض ولا استعادة الحقوق ولا عودة أهل فلسطين لديارهم يخطر على بال المجتمعين أو يذكرونه في بيانهم الذي كتب بحبر الاستعمار وقلمه ليرحب به وزير خارجية السلطة الفلسطينية.

السلطة لا ترى إلا المرجعيات الدولية أساساً لحل قضية الأرض المباركة، وهي بذلك لا تخرج عن تلك الجوقة التي صنعها الاستعمار لترسخ رؤيته في الحل الذي يضمن وجود كيان يهود قاعدة متقدمة للغرب الكافر المستعمر في بلادنا، تحاول منع وحدتها وتجعلها في عدم استقرار دائم خوفا من توحد الأمة في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

أخيرا لقد آن لأهل القوة والمنعة في الأمة الإسلامية أن يطيحوا بهذه التكتلات الجوفاء التي تكرس وجود المستعمرين وخططهم، وأن يقيموا دولة الخلافة على منهاج النبوة، لتفعّل الحل الشرعي لقضية الأرض المباركة وهو تحريرها من إخوان القردة والخنازير وتطهيرها من رجسهم ودنسهم، فتحرر أولى القبلتين ومسرى النبي عليه الصلاة والسلام في معركة كمعركتي حطين وعين جالوت، تتعاون فيها جيوش الأمة الإسلامية كافة، ليس لقوة كيان يهود بل لتنال شرف تحرير الأرض المباركة في يوم مشهود من أيام الخلافة على منهاج النبوة، نسأل الله أن يكون قريبا، إن ذلك على الله يسير.

===

تتواصل خيانة قادة الحكومة الانتقالية في ملف التطبيع مع كيان يهود!

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، عن ترتيبات تجري في البيت الأبيض، لحفل توقيع اتفاق سلام بين السودان وكيان يهود في كانون الأول/ديسمبر الجاري عقب تمرير الكونغرس الأمريكي لقرار شطب اسم السودان من لائحة (الإرهاب). وحتى يغطي البرهان على خيانته اشترط إجازة الكونغرس لقانون الحصانة السيادية، وهو ما اعتبره المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان: من باب ذر الرماد في العيون، فقد أكدت الصحيفة نفسها أن مضمون التواصل الهاتفي بين البرهان وبومبيو ناقش ترتيبات حفل التوقيع. وأضاف البيان الصحفي: لقد عودنا حكام السودان على التنازلات والمساومات في قضايا الأمة المصيرية، مع أمريكا التي تتفنن في تقديم مزيد من الشروط والتعليمات لتحقيق أجندتها ومصالحها، وتساءل البيان: كيف لحاكم مسلم أن يتنازل عن المقدسات، ويعرّض أمن بلده للخطر بشرط تمرير قانون قابل للتعديل والتغيير حسب أمزجة وهوى الساسة الأمريكان؟! وذكر البيان كيف: أن أمريكا دأبت على ممارسة الابتزاز مع هذه الحكومات العميلة، فقد كانت تربط رفع اسم السودان من القائمة بانفصال الجنوب، ثم بإلزام حكومة البشير بمشاركة أمريكا في حروبها القذرة في العالم ضد الإسلام وأهله باسم الحرب على ما يسمى بـ(الإرهاب)، ثم طالبت أمريكا البشير بتغيير بعض القوانين المستندة إلى الشرع، ولما جاءت الحكومة الانتقالية اشترطت الإدارة الأمريكية على السودان دفع 70 مليون دولار تعويضات لأسر ضحايا تفجيرات المدمرة كول، و335 مليون دولار لأسر ضحايا سفارتي واشنطن في كينيا وتنزانيا، ولما خضعت الحكومة الانتقالية وخنعت، أمرتها أمريكا بالتطبيع مع كيان يهود العدو المغتصب، وكلما تقدم هذه الحكومات التافهة التنازلات يسيل لعاب أمريكا لتقديم المزيد من الشروط الظالمة، وها هي تعدهم وتمنّيهم بإصدار حصانة من الكونغرس الأمريكي مقابل التقدم في التطبيع مع كيان يهود المسخ. وختم البيان محذرا: من هذه الحكومات الخائنة التي تتواطأ مع الأعداء في بيع البلاد وإذلال العباد، ولقد أثبتت الوقائع أنه لا عزة ولا دولة تقطع يد الأعداء الطامعين إلا دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي هي وعد الله سبحانه وبشرى رسوله .

===

يا سمير جعجع، أيُّ الفريقين ضَيَّعَ - ولا زَالَ - لبنان وأهله؟!

خرج سمير جعجع، أحد أبرز قادة الحرب الأهلية اللبنانية، بتصريحات ملؤها الطائفية، فقال: للنصارى عدد نواب بغضّ النظر عن أعدادهم، لا يمكن سلبه، بإقرار قانون انتخاب يدعم الرئيس الحريري بمقاعد مسيحيّة. وإذا ما قيل: مع الرئيس الحريري لن يضيعوا، فالردّ، غداً ماذا إذا أصبح حزب التحرير هو الحزب الأول في الساحة السنيّة. في المقابل ذكّر بيان صحفي أصدره المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية لبنان جعجع، بأنَّ حزب التحرير سيكون قريباً بإذن الله هو الحزب السياسي الأول على الساحة اللبنانية والإقليمية والدولية، فيُريَ الناس، رحمة الإسلام وعدله في دولته، الخلافة على منهاج النبوة، وأضاف: إن حزب التحرير ليس هو من خاض الحرب الأهلية، ولم يكن يوماً شريكاً في حكومات الفساد، ولا يستخدم مصالح الناس ورقةً سياسيةً، وساءل البيان جعجع وأمثاله: من الَذي سيُضيع أهل لبنان: أحزب التحرير الداعي لأن يُحكم الناس بالعدل والرشد، أم الذين يعيشون على المحاصصة الطائفية والمذهبية؟!... لذلك يهمنا، أن تعرفوا أن الذي يخاطبكم بصدقٍ ودون مداهنة، هو حزب التحرير في سبيل تخليص الأمة الإسلامية، وأهل لبنان، جميع أهل لبنان، من براثن أمراء الحرب والفساد والطائفية مسلمين وغير مسلمين.

===

السلطة الفلسطينية تواصل اعتقال شباب حزب التحرير

أقدمت أجهزة السلطة القمعية ظهيرة يوم 4/12/2020م على اعتقال الشيخ معاذ قاسم من طولكرم، والشيخ يوسف شواهنة من السيلة الحارثية بجنين، وهما من شباب حزب التحرير، بتهمة المشاركة والتدريس والخطابة في صلاة الجمعة. وكانت السلطة قد حولت العديد من المساجد في مدن الضفة إلى ثكنات عسكرية خشية قيام الناس بفتحها وأداء صلاة الجمعة فيها.

وبناء عليه قال المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين في تعليق صحفي نشره على موقعه: إن إجراءات السلطة هذه، تؤكد المؤكد من عدائها للإسلام والمسلمين، وأن كل إجراءاتها التي تلبسها لبوس الصحة والوقاية من فيروس كورونا هي إجراءات تستهدف شعائر الإسلام والتزام الناس بدينهم، وإلا فبالأمس فقط شاهد الناس الاكتظاظ في البنوك والأسواق بل وشاهدوا قبل أيام كيف يرعى وزراء السلطة حفلات الدبكة الشعبية في هيبرون سنتر بالخليل، فعن أية صحة وعن أية وقاية تتكلم السلطة؟! إن الناس باتت تدرك وترى بأمّ أعينها أن إجراءات السلطة لا تكون نافذة إلا إذا تعلقت بالإسلام وشعائره بينما تصبح مجرد شكليات إذا كانت تتعلق بالبنوك والأسواق والاحتفالات "الوطنية"!

ألا فلتكف السلطة شرورها عن بيوت الله وعن عباده، وإلّا فلتأذن بحرب من الله وخزي في الدنيا والآخرة، ولتطلق سراح حملة الدعوة وكل غيور على الإسلام وأهله.

===

كيان يهود ضمن تخاذل حكامنا فاستمرأ التهاون بنا

نشر موقع (سما الإخبارية، الجمعة، 19 ربيع الآخر 1442هـ، 04/12/2020م) خبرا جاء فيه: "قال وزير الاستخبارات (الإسرائيلي) إيلي كوهين، إنه لا يعرف من اغتال العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة، معلقاً "لكنني بالطبع لا أذرف الدمع عليه".

وفي مقابلة له مع صحيفة "معاريف"، رأى كوهين، بأن "إسرائيل" الأكثر عرضة للتهديد في العالم كله، وليس في الشرق الأوسط فقط، "لكنها تعرف كيف تصفي الحساب مع كل من يمس بها"، وفق قوله.

كوهين اعتبر أن "كل شخص لديه دور فاعل في المشروع النووي الإيراني حكمه الموت". وأضاف قائلاً: "أنا آمل، وأعتقد، أن علماء الذرة الإيرانيين لا ينامون بهدوء. هم يعرفون أن ما جرى هذا الأسبوع يمكن أن يحصل مع كل واحد منهم".".

الراية: يبدو أن استهانة واستخفاف واستهتار كيان يهود بحكام المسلمين ومنهم حكام إيران قد بلغ حدا لم يعد هذا الكيان المسخ يخشى فيه من أن يعرفوا أو يتهموه بجرائم الاغتيالات التي يرتكبها ضد قادة المسلمين وعلمائهم والتي كان آخرها اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة، بدلا من أن يسارع حكام يهود وقادتهم إلى نفي علاقتهم بهذه الاغتيالات - حتى لو كانوا هم من فعلوها - خوفا من العقاب الذي سيحل بهم. لكنهم أمنوا العقوبة فأساؤوا الأدب وبدل أن ترتعد فرائصهم خوفا قبل أن يقدموا على اغتيال أي مسلم أو ارتكاب أي جريمة ضد المسلمين، أو أن يخفوا دورهم وينفوا علاقتهم باغتيال قادتنا وعلمائنا، بدل ذلك ها هم قادة يهود يهددون أضراب العالم النووي الإيراني وأمثاله بالمصير نفسه بكل جرأة بل ووقاحة.

لقد آن الأوان لجيوش المسلمين، وهم يرون فساد حكامهم وخيانتهم وتضييعهم لثروات الأمة ومقدساتها ودمائها، واستخذاءهم أمام كيان يهود الجبان، أن ينتفضوا ويسقطوا هؤلاء الحكام ويعطوا النصرة لحزب التحرير لإقامة حكم الإسلام ليقوا أنفسهم وأولادهم وعلماءهم شرور أعدائهم.

===

احتجاجات شعبية بريف دير الزور الشرقي رفضا لممارسات "قسد"

خرج عدد من المدنيين يوم السبت الماضي، في مظاهرة شعبية بريف دير الزور الشرقي، وذلك احتجاجاً على ممارسات قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مطالبين بتحسين الوضع الأمني والمعيشي في تلك المناطق. وبث ناشطون في شبكة "فرات بوست"، تسجيلاً مصوراً يظهر احتجاجات نظمها سكان في بلدة أبو حمام، بريف دير الزور الشرقي، كما طالبوا المجالس المحلية التابعة لـ"قسد"، بدعم القطاع الخدمي والصحي وتأمين المحروقات. كما نددوا بممارسات المليشيات التي تفرض نفوذها في المنطقة من ضمنها الفساد المستشري في كوادرها، في ظلِّ استمرار تدهور الوضع الأمني على خلفية ممارسات المليشيات وعمليات الاغتيال.

===

لم يتبق لدى السلطة الفلسطينية أية مآخذ على البحرين سوى سماحها باستقبال منتجات المستوطنات!

حذرت وزارة الاقتصاد الفلسطينية، من إقدام أو محاولة أي جهة دولية أو محلية على التعامل مع سلع ومنتجات وخدمات مستوطنات الاحتلال. وقد جاء هذا التحذير بعد أن تناقلت وسائل إخبارية أن البحرين لن تضع علامات تمييز على منتجات المستوطنات. هذا وقد نفى وزير الخارجية البحريني في وقت لاحق التصريحات التي نسبت لوزير التجارة والاقتصاد البحريني حول عدم تمييز بلاده بين منتجات المستوطنات غير الشرعية وبين منتجات "دولة الاحتلال"، بعد مضي أسابيع قلائل على خطوة البحرين التطبيعية مع كيان يهود، والتي سبق للسلطة أن وصفتها بالخيانية. هذا وعقب على ذلك المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين في تعليق صحفي نشره على موقعه بقوله: لم يتبق لدى السلطة الذليلة أية مآخذ على هذه الخيانة، سوى الاعتراض على سماح البحرين باستقبال منتجات المستوطنات. أما باقي علاقاتها الأمنية والتجارية والسياحية مع كيان يهود الغاصب فلا بأس بها ولا يشوبها أي غبار من وجهة نظر السلطة. إن تراجع السلطة بسرعة البرق عن انتقاد خطوة البحرين الإجرامية التطبيعية يثبت أن معارضتها وجعجعتها بادئ الأمر لم تكن سوى مناورة تضليلية لامتصاص غضب الرأي العام الناقم على التطبيع والمطبعين. لا يوجد أي تفسير لمنطق السلطة القادر على التفريق بين ما هو من منتجات المستوطنات وبين ما هو من منتجات المدن والبلدات المحتلة منذ عام 48، إلا في قاموسها الانهزامي الخياني، كما أن منطقها المتناقض المعوج يفوق الوصف، فهي في الوقت الذي تزعم فيه أنها مع مقاطعة منتجات "المستوطنات" تعمل عينا ساهرة على حماية أمنها. تماما مثل منطق وزير خارجية البحرين المخزي الذي لم يعد يرى في كيان يهود أي مشكلة وانبرى لنفي عدم التمييز فقط. إن السلطة المنبطحة أمام أمريكا ويهود تحاول الظهور بمظهر البطولة بمثل هذه المسرحية الممجوجة، ويبدو أن خيانتها المتكررة تمنعها من إدراك أن البطولة الحقيقية التي تفضي لتحرير كل شبر في فلسطين لا تكون إلا باستنصار الأمة وجيوشها وبالعمل الدؤوب على اجتثاث كيان يهود من الوجود وإعادة فلسطين إلى جسم الأمة الإسلامية.

===

السودان سلة غذاء المسلمين تستجدي القمح! في دين من هذا؟!

نشر موقع (عربي 21، الثلاثاء، 16 ربيع الآخر 1442هـ، 01/12/2020م) خبرا جاء فيه: "وقعت وزارة المالية السودانية وبرنامج المعونة الأمريكية، الثلاثاء، مذكرة تفاهم لتوفير منحة قيمتها 20 مليون دولار. لشراء 67 ألفا و500 طن متري من القمح، وأوضح بيان لسفارة واشنطن لدى الخرطوم، أن القمح سيأتي عبر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة. وأكد أن "الولايات المتحدة ستظل شريكاً وصديقاً مقرباً من السودان وشعبه".

الراية: أيعقل أن يستورد السودان المعروف بأنه سلة الغذاء العالمي لقمة خبزه اليومي؟! بل ويتسوّل ثمن ذلك من أمريكا عدو المسلمين الأول؟!

وهل يُعقل أن تلجأ مملكة آل سعود لبريطانيا الصليبية الاستعمارية كي تحمي منشآتها النفطية؟!

وهل يُعقل أن يتضور أهل اليمن السعيد جوعأ ويموتون كمداً؟!

وهل يُعقل أن تتعرض بلاد المسلمين للاحتلال والاغتصاب والتدمير، والبقية تتفرج وتتألم ولا حول لها ولا قوة؟!

يحصل هذا لأمة تحفظ عن ظهر قلب قول نبيها «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى».

إن بلاد المسلمين مليئة بالثروات الطبيعية والبشرية، ولكن ينقصها كيان سياسي يمثلها ويجمعها ويحررها من نفوذ الغرب الكافر المستعمر. وليقلّب أحدنا فكره يمنةً ويسرةً، هل سيكون ذلك بغير الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؟

===

الرأسمالية تتآكل من داخلها وتدوس على ديمقراطيتها في عقر دارها

نشر موقع (فرانس 24، السبت، 20 ربيع الآخر 1442هـ، 05/12/2020م) خبرا قال فيه: "للسبت الثاني على التوالي، تجددت المظاهرات في مدن فرنسية عدة منها العاصمة باريس للتنديد بمشروع "قانون الأمن الشامل". وشهدت الاحتجاجات صدامات بين الشرطة والمتظاهرين، بالإضافة إلى أعمال عنف شملت إضرام نار في السيارات وتحطيم واجهات المحلات. وكتب وزير الداخلية جيرالد دارمانان على تويتر أن الشرطة اعتقلت 22 شخصا في باريس، مشيرا إلى أن عناصر الأمن يواجهون "أفرادا عنيفين للغاية".

في عطلة نهاية الأسبوع الثانية على التوالي، جدد الفرنسيون رفضهم لـ"قانون الأمن الشامل" عن طريق تنظيم مظاهرات في مدن عدة منها العاصمة باريس. وشهدت الاحتجاجات صدامات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين لاقتراح القانون الذي يرمي (إلى الحد من تصوير عناصر الشرطة أثناء تأدية عملهم "بنية إيذائهم").

وتحولت المظاهرات الأسبوعية التي تخرج في أنحاء فرنسا إلى مصدر أرق لحكومة الرئيس إيمانويل ماكرون إذ ارتفع منسوب التوتر مع ضرب عناصر شرطة لمنتج موسيقي أسود البشرة الشهر الماضي.

ويلعب أعضاء حركة "السترات الصفراء" التي نظّمت مظاهرات ضد عدم المساواة في فرنسا شتاء 2018-2019، دورا بارزا في الاحتجاجات الحالية.

وشكلت التحركات في باريس واحدة من حوالي 100 مظاهرة تم التخطيط لها في جميع أنحاء فرنسا السبت ضد اقتراح القانون الأمني الجديد.

وقادت منظمات حرية الإعلام وحقوق الإنسان احتجاجات لأسابيع لحمل الحكومة على إلغاء أو مراجعة اقتراح القانون الذي من شأنه تقييد تصوير الشرطة، قائلة إنه سيجعل من الصعب ملاحقة قضايا الانتهاكات".

===

المصدر: جريدة الراية

Wednesday, December 2, 2020

الغرب نهض... أفلا نلتحق به؟

كتاب مفتوح: من القسم النسائي لحزب التحرير/ ولاية السودان إلى الحكومة الانتقالية

كتاب مفتوح: من القسم النسائي لحزب التحرير/ ولاية السودان إلى الحكومة الانتقالية

كيف بلغت بكم الدناءة أن تفتحوا للكافر المستعمر آخر قلاع المسلمين؛ الأسرة؟!

 

بتوقيع مجلس الوزراء على سحب التحفظات السابقة على الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته؛ وهو المبني على أساس الحضارة الغربية؛ حضارة العهر، والفجور، والعقوق، بذلك تكون الحكومة الانتقالية الوظيفية قد فتحت أمام الغرب الكافر المستعمر آخر قلعة ظلت عصية أمام حضارته المدمرة؛ الأسرة، تتقرب بذلك من هذا الكافر المستعمر، والحكومة الانتقالية هي التي ظلت منذ تكوينها تربط رزقها، وأمنها، وحياتها، وموتها بأسيادها الكافرين، لذلك فهي ماضية تجفف ما تبقى من أحكام شرعية من حياة الناس إرضاء لأسيادها الكافرين!

إننا في القسم النسائي لحزب التحرير/ ولاية السودان، نرفض هذه القوانين المبنية على الحضارة الغربية، ونستنفر طاقات المسلمين؛ الحرائر والرجال، للعمل من أجل وضع حد لخيانة هؤلاء الحكام؛ بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تدخل المسلمين والناس أجمعين في طاعة الله، يقول سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾. ونوضح الحقائق الآتية:

أولاً: إن الحضارة الغربية؛ بمبدئها الرأسمالي، هي التي أورثت عالم اليوم هذا الشقاء غير المحدود، فقوانين الأسرة والطفل هي التي جعلت أكثر من 70% من الناس في الغرب أبناء زنا وسفاح، وخرّجت شباباً عاقين لآبائهم ومعلميهم، وصنعت رجالاً ونساء يضعون آباءهم وأمهاتهم في دور المسنين! فهل هذه حضارة يتخذها عاقل مثلاً أعلى؟!

ثانياً: إن الطفل في الغرب هو ضحية التفكك الأسري، وانغماس الأبوين في الشهوات، ما يؤدي غيابهما عنه إلى الانحراف، والجريمة، والمخدرات، والانحلال الأخلاقي، ولم تعصمه أفكار الحريات لأنها أس البلاء، ولا قوانين الحضارة الغربية لأنها باطلة. أما الطفل في بلادنا فإنه ضحية الفقر الذي يؤدي إلى انعدام التعليم، وإلى التشرد، وحمل السلاح مع الجماعات المسلحة، لكن من الذي صنع الفقر في بلادنا الغنية بالثروات، ومن قتل الفقراء؟ ومن الذي يضخ السلاح للمتمردين ليضع يده على ثروات البلاد؟ أليسوا هم هؤلاء الكفار المستعمرون، يتقدمهم الحكام العملاء؟!

ثالثاً: إن العقيدة الإسلامية هي أساس حياة المسلمين في تشريعاتهم وأنظمتهم، وهي تناقض في أساسها وتفصيلاتها حضارة الغرب الكافر؛ ومنها ميثاق الطفل الأفريقي تناقضاً تاماً يتمثل فيما يلي:

لا يعد طفلاً كل من وصل مرحلة البلوغ، ذكراً كان أم أنثى، خلافاً للميثاق الأفريقي الذي يعد كل من لم يبلغ 18 سنة طفلاً، فالشخصيات الإسلامية التي تربت على القرآن الكريم والسنة الشريفة، وجعلت من رسول الله أُسوتها هي شخصيات قوية مبدعة ومتميزة في تفكيرها وهمّها التقدم والاستقرار، أما في الغرب نظراً لسطحية الفكر يكون الشخص غير مسؤول، ومتهورا فترة طفولته الأولى وفترة صباه.

يجيز الإسلام الخطبة والزواج دون سن الـ18 سنة في الوقت الذي يمنع فيه هذا الميثاق ذلك وهو باطل، فالإسلام يعمل على إشباع الغرائز بالحلال، ويحرم العلاقات الجنسية بين الأطفال وغيرهم، وما انتشر في الغرب من انحلال هو بسبب مثل ما جاء في هذا الميثاق.

يمنع الميثاق العقوبة البدنية للطفل، في الوقت الذي يوجه الإسلام باستخدام العقوبة البدنية الخفيفة للطفل الذي يبلغ 10 سنوات، كما كفل الإسلام حق التأديب وليس الانتقام، وفقاً للضوابط الشرعية، وإيقاع العقوبة البدنية من الوالدين والمعلمين، مما يمنع مشكلات التمرد والاستقواء، وحمل الأسلحة، وطيش الشباب والفتيات، وفسادهم، كما يحدث في الغرب

كل من بلغ الحلم فهو ليس طفلاً، بل هو راشد، ولا يعاقب حتى في المدارس إلا بحكم محكمة، مما يكشف أن هذه القوانين هي لهدم الأسرة في السودان وليس لبنائها! كيف لا والباب يُفتح على مصراعيه للأطفال ليتصرفوا دون قيود، أو ضوابط في البيت أو المجتمع وحتى الدولة؟!

هذا غيض من فيض أحكام الوحي الإلهي، ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.

وهذه نماذج من أحكام الإسلام التي يسعى حزب التحرير لتطبيقها في أرض الواقع، لجلب السعادة والطمأنينة والأمان إلى عالم أورثته الحضارة الغربية الشقاء، والتعاسة، والقلق، والاضطراب، فحي على طاعة الله بالعمل لاستئناف الحياة الإسلامية؛ بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

أيتها الحكومة الانتقالية:

يا أبناء المسلمين الداخلين في طاعة الغرب الكافر:

ألا تتعظون من الموت الذي يتخطف الملوك والناس من حولكم، فتدركوا عظمة الله سبحانه، ووجوب الدخول في طاعته، ونبذ معصيته؟! ألا تتعظون من واقع العملاء الذين أخلصوا في طاعة الغرب فانتهى بهم المقام في القبور أو في السجون؟! فثوبوا إلى رشدكم، وادخلوا في طاعة ربكم، فإن الرجوع إلى الحق فضيلة، وانزعوا أيديكم من المعصية، وسلِّموا الحكم للقادرين على تطبيق شرع الله وإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

الناطقة الرسمية لحزب التحرير في ولاية السودان – القسم النسائي

التاريخ الهجري            16 من ربيع الثاني 1442هـ    رقم الإصدار: 1442 / 03

التاريخ الميلادي            الثلاثاء, 01 كانون الأول/ديسمبر 2020 م     


جريدة الراية : إنشاء القاعدة الروسية في البحر الأحمر

 جريدة الراية : إنشاء القاعدة الروسية في البحر الأحمر

تمكين للكافرين المستعمرين في بلاد المسلمين

 

  17 من ربيع الثاني 1442هـ   الموافق   الأربعاء, 02 كانون الأول/ديسمبر 2020مـ

كشفت الحكومة الروسية عن التوصل لاتفاق مبدئي مع السودان، من أجل بناء قاعدة دعم تقني - فني بحرية للأسطول الروسي في مدينة بورتسودان الساحلية على البحر الأحمر. وأعلن رئيس الوزراء الروسي، ميخائيل ميشوستين، أن الحكومة وافقت على الاتفاقية في 6 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، بعد مناقشات واسعة في وزارتي الدفاع والخارجية، إضافة إلى المؤسسات الفيدرالية المعنية في السلطات التنفيذية، والمحكمة العليا والنيابة العامة، ولجنة التحقيقات. (العربي الجديد 13/11/2020م).

ما هي حقيقة إنشاء هذه القواعد العسكرية للدول الاستعمارية في بلادنا؟ وما الفائدة التي يجنيها أهل البلاد من هذه القواعد؟ وهل الإسلام يجيز للمسلمين إنشاء قواعد عسكرية في بلادهم للدول الاستعمارية؟

لقد أثبتت الأحداث والوقائع أن حكام المسلمين لا يختلفون عن بعضهم في ارتمائهم في حضن الأعداء وتنفيذ تعليماتهم ورعاية مصالحهم، حيث نشرت قناة آر تي الروسية بتاريخ 25/11/2017م: "أكد الرئيس السوداني عمر البشير أنه ناقش إقامة قاعدة عسكرية على البحر الأحمر مع رئيس روسيا ووزير دفاعها، مضيفا أنه طلب تزويد بلاده بأسلحة دفاعية روسية".

وعندما جاءت الحكومة الانتقالية سارت في طريق الانبطاح والخضوع نفسه، حيث ذكر موقع العربي الجديد في 13/11/2020م أنه: "في تشرين الأول/أكتوبر 2019، أعلن بوتين، لدى لقائه رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، على هامش القمة الروسية - الأفريقية في مدينة سوتشي، دعم السودان من أجل تطبيع الوضع السياسي الداخلي. وكان رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، قد التقى في أيلول/سبتمبر 2019، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مقر الأمم المتحدة، على هامش الدورة 74 للجمعية العامة في نيويورك. واتفق الرجلان على مواصلة التعاون بينهما، والتنسيق في جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك. وفي نهاية شباط/فبراير 2020، أكد رئيس هيئة الأركان السوداني محمد عثمان الحسين، أهمية تفعيل الاتفاقيات العسكرية الموقعة بين الخرطوم وموسكو".

وعندما كشفت روسيا عن صفقة اتفاقها مع الحكومة الحالية حول إنشاء القاعدة، حاولت الحكومة الانتقالية مواراة الفضيحة بتصريح هزيل متناقض حيث نشرت جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 20/11/2020م ما نصه: "أكد رئيس أركان الجيش السوداني الفريق الركن محمد عثمان الحسين، أن السودان لم (يبرم) أي اتفاق مع الجانب الروسي على إنشاء قاعدة بحرية روسية في سواحله على البحر الأحمر، ولكنه قال إن الاتفاق (يخضع للدراسة..)".

حيث لم ينفِ رئيس الأركان التواطؤ على إنشاء هذه القاعدة، وإنما نفى الإبرام والانتهاء من الاتفاق حسب الخبر أعلاه، كما لم يبرئ الحكومة الانتقالية من هذا الجرم وهذه الخيانة، وإنما قال: "إن الاتفاق (يخضع للدراسة)"، وقال الحسين: "حتى الآن ليس لدينا اتفاق كامل مع روسيا، حول إنشاء قاعدة بحرية في البحر الأحمر، لكن التعاون العسكري بيننا ممتد...". (الشرق الأوسط بتاريخ 20/11/2020م).

ونشر موقع العربي الجديد في 13/11/2020م، أن مصدراً روسياً مطلعاً على المفاوضات مع الجانب السوداني، في اتصال مع "العربي الجديد"، ذكر أن "روسيا تسعى إلى توقيع الاتفاق مع الحكومة الانتقالية في السودان قبل نهاية العام الحالي".

وبحسب نصّ الاتفاقية التي حصلت "العربي الجديد" على نسخة منها باللغة الروسية فإن:

مدة الاتفاقية 25 عاماً قابلة للتمديد تلقائياً لمدة 10 سنوات على التوالي..

 كما تنص على ألا يتجاوز عدد السفن الحربية الروسية في القاعدة الأربع سفن، بما في ذلك تلك العاملة بالطاقة النووية.

ولا يزيد عدد العسكريين فيها على 300 عسكري، ويمكن زيادة العدد باتفاق بين الطرفين.

 وبحسب مشروع الاتفاق، فإن حماية القاعدة من الخارج تقع على عاتق السلطات السودانية.

 يتمتع الجنود الروس وعائلاتهم بحصانة دبلوماسية بمقتضى معاهدات فينّا 1961.

ولم يحدد الاتفاق شروطاً مالية لاستئجار المناطق البرّية والبحرية.

 وبحسب الاتفاق، يمكن لروسيا الحصول على مساحات إضافية تحددها بروتوكولات إضافية.

وجاء الإعلان عن الاتفاق المبدئي بعد نحو شهر من تسلم قيادة القوات البحرية السودانية في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، في قاعدة بورتسودان البحرية (فلمنجو)، سفينة تدريب حربية مهداة من روسيا. ونقلت وكالة الأنباء السودانية "سونا" عن ممثل القوات البحرية السودانية اللواء بحري حاج أحمد يوسف، أن "السفينة تعدّ إضافة حقيقية لقدرات القوات البحرية خاصة في مجال التدريب".

الواضح جدا أن هذا الاتفاق عبارة عن استعمار مقنن بتوقيع الحكومة، تدفع فيه الأراضي بالمجان لتمكين هذه الدولة الاستعمارية، التي تستورد المجرمين والمرتزقة وتنهب الثروات.

فقد نشر موقع قناة فرانس 24 في 20/09/2018م أنه "في أواخر تموز/يوليو، قتل ثلاثة صحافيين من روسيا في شمال البلاد حيث كانوا يجرون تحقيقاً حول المدربين الروس، الذين يشتبه في أنهم مرتزقة من شركة "فاغنر" الأمنية الخاصة".

ونشر موقع بي بي سي نيوز في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2019م: "منذ عام 2014، وقعت روسيا اتفاقيات تعاون عسكري مع حوالي 19 دولة أفريقية، وتعزز روسيا صلاتها السياسية في المنطقة، إذ زار 12 قائدا أفريقياً البلاد منذ عام 2015، وشهد عام 2018 وحده ست زيارات. تعد روسيا شريكا دفاعيا مهما في أفريقيا، وهي أكبر مورد للسلاح في المنطقة".

ونشر الموقع في التاريخ أعلاه: "سُجل دور للمرتزقة الروس في السودان وليبيا وغيرها من الدول، من بينها شركة فاغنر الخاصة، التي يُقال إنها على صلة بالكرملين".

كما نشر الموقع ذاته أن روسيا: "تعاني من نقص في معادن مثل المنغنيز والبوكسيت والكروم، وكلها مهمة بالنسبة للصناعة. وأن التنقيب عن الألماس يأتي على رأس المشروعات الروسية في أفريقيا" (بي بي سي 23/11/2019م).

إن هذه القواعد لا تقام إلا للكيد ضد المسلمين ونهب ثرواتهم، فهي خيانة من حكام المسلمين ومشاركة لهذه الدول الاستعمارية في وأد أي محاولة لنهضة الأمة للانعتاق من ربقة الكافرين، فقد حرَّم الإسلام جعل سلطان للكافرين على المسلمين، فقد قال الله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾.

إن هذه الدول ستظل تمكر وتكيد مستغلة عملاءها من الحكام، ولن يقضي على نفوذهم إلا دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي أظل زمانها ولاحت بشائرها، فاللهم عجل لنا بها يا رب العالمين.

بقلم: الأستاذ محمد جامع (أبو أيمن)

 مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان