Tuesday, February 28, 2017

نفائس الثمرات: أيا الذي قلبه ميت بأكل الربا

نفائس الثمرات: أيا الذي قلبه ميت بأكل الربا
أيــا الذي قلبه ميـت * بأكل الربـا ازدجر وانتبه
وكم نائم نام في غبطة * أتتـه المنيةُ في نومه
وكم من مقيم على لذة * دهته الحوادثُ في لذته
وكلُّ جديد على ظهرها * سيأتي الزمانُ على جِدَّته
جوامع الكلم ونفائس الحكم من كتاب المجالسة وجواهر العلم
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
2 من جمادى الثانية 1438هـ   الموافق   الأربعاء, 01 آذار/مارس 2017مـ

العقدة الكبرى والعقد الصغرى ح33

العقدة الكبرى والعقد الصغرى ح33

رابعَ عشرَ: عقدة مستوى الحياة-
لما انشغل الناسُ عن دينِهم، وسكتوا عن ذهابِ دولتهم، دولةِ الخلافة، ورضوا بأنْ يُحْكَموا بالنظام الرأسمالي، ورضوا بغزوِه الفكري، صاروا يعانون العقدةَ تِلوَ العقدةِ، تتالت العقدُ عليهم واجتمعت، ومن هذه العقد التي كان للنظام الرأسمالي، والغزو الفكري، دورٌ كبيرٌ في إيقاعِ الناس بها عقدةُ مستوى الحياة.
يكادُ لا يرضى الكثير من الناس بما هم عليه من مستوى حياتِهم، ويكادون لا يرضون بما قسمَ لهم من رزق، كلٌّ يستمرُّ في النظر إلى من فوقَه، محاولاً الصعودَ ليكونَ في مرتبتِه أو أعلى منها، ويبقى هذا الهدفُ هاجسَهُ، يؤرِّقُه ليلَ نهار، لا يهنأ له نومٌ في ليل وهو يخطط ويبحث عن الوسائل والأساليب التي توصله ليكون في مرتبة من فوقَه، ولا يستقرُّ له في النهارِ قرارٌ، يدور ويحور، ويصولُ ويجول، باحثاً عن سبيل للارتفاع والارتقاء المادي، طارقاً كل باب.
فوقع هؤلاء الناس في شقاء مفهوم (مستوى الحياة)، وشقاء هذه العقدة، مع أنها صغرى، عقدة أنَّ مستوى الحياة الذي هو عليه، مما آتاه الله وقسمه له لا يناسبُ مثلَه، فتجدُه يخلطُ الأمورَ بعضَها ببعض فيقول: وهل فلانٌ أحسنُ مني؟ أو فلانٌ أقوى مني؟ أو فلانٌ أكثرُ مني تفكيراً وتدبيراً وتخطيطاً؟ وغير ذلك من الخلط، وتجاوزِ الحدِّ، والتطاولِ على اللهِ تعالى الذي قسّم بين الناس معيشَتَهم بحكمته البالغة.
ولو نظر كل واحدٍ من هؤلاءِ الموصوفين بما سبق أعلاه، لو نظر كل واحدٍ منهم إلى نفسه وواقعه وأهله وبيته وأولاده لوجد أنه لا ينقصُهُ شيءٌ، وأنَّ كلَّ حاجاته الضرورية مقضيةٌ، وربما كثير من حاجاته الكمالية متوافرةٌ عنده، ولكن مع كل هذا تجده لا ينظر إلى واقعه، وواقع من هو مثله، ولا إلى واقعِ من هو دونه، ليدركَ عظمَ نعمةِ الله تعالى عليه، بل ينظرُ إلى من فوقَه، فيزدري نعمةَ الله عليه، ويقلّلُ من شأنها.
إنّ الحلَّ الصحيحَ للعقدةِ الكبرى بالعقيدةِ الإسلامية حلَّ هذه العقدةَ الصغرى عند أصحابها ممن يعتنق هذا الحلَّ، ويرضى به حلاّ لعقدتِه الكبرى، ويفهَم ما جاء في هذا الحلِّ الشامل من حلولٍ منبثقة عنه لقضاياه الجزئيةِ اليسيرة، وجاءَ الحلُّ أنَّ الله تعالى هو الذي قسَمَ بين الناسِ معيشَتَهم، وهو الذي رفعَ بعضَهم فوقَ بعضٍ درجاتٍ ليعمل بعضُهم عندَ بعض، ويُعطي بعضُهم بعضاً أجرتَهُ لقاءَ عملِه عنده، وكونه مسخراً عنده لينجزَ له عمله، قال الله سبحانه وتعالى: (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم  بَعْضًا سُخْرِيًّا) فما هو عليه الإنسانُ من مستوى حياتِهِ إنما هو بتقسيمِ اللهِ سبحانَه وحسنِ تدبيرِهِ وتقديرِه، ومن سعى إلى ما هو أكثر من ذلك جاءَه الجوابُ من الله سبحانه وتعالى: (وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) أي أن رحمةَ الله تعالى خيرٌ مما يجمعُه الجامعونَ من مالٍ ومتاعٍ زائلٍ من متاعِ الدنيا.
وردّاً على أولئك الذينَ يتطلعونَ إلى من فوقَهم في مراتب الدنيا، ويبررون تطلعهم ذاك بأنه ليس أحدٌ أحسنَ من أحدٍ، ولا أمهرَ من أحدٍ ولا أقدرَ منه على كسبِ رزقِهِ، ردّاً عليهم يقول الله سبحانه وتعالى: (كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا) فما أعطيَهُ هؤلاءِ الفقراء، وما أعطيَه هؤلاء الأغنياء إنما هو من عطاء الله سبحانه وتعالى، وله الحمد والشكر. بل إنّه سبحانه وتعالى يلفِتُ النظرَ إلى ذلك فيقول في الآية التالية: (انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً)، ويضيف أن التفضيلَ الحقيقيَّ والكبيرَ بين الناسِ إنما هو في الآخرة.
كذلك فإن الله سبحانه وتعالى يبيّنُ أنَّ ما يُؤتاهُ الناس من نعمٍ إنما هو متاعٌ للحياةِ الدنيا، لا يستحقُّ أن يُجْعَلَ غايةً ولا هدفاً في الحياةِ، وإنما يَتعاملُ معه الناس بما ييسرُ لهم حياتَهم في طاعةِ الله والقربِ منه، وفي حملِ دعوته، ثم البلوغ إلى التفضيل الحقيقيِّ في الآخرة، يقول سبحانه وتعالى: (وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ).
كتبها لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير
أبو محمد – خليفة محمد - الأردن
2 من جمادى الثانية 1438هـ   الموافق   الأربعاء, 01 آذار/مارس 2017مـ

من الحكومات من أدمن الاستخذاء والمهانة!! حكومة البشير مثالا

من الحكومات من أدمن الاستخذاء والمهانة!! حكومة البشير مثالا

الخبر: عنونت جريدة اليوم التالي السودانية خبرها ليوم الاثنين، 27 شباط/فبراير 2017 بـ: "السلطات تطلق سراح الجاسوس التشيكي"، وورد فيه: "أطلقت السلطات السودانية أمس الأحد سراح رجل تشيكي الجنسية بموجب عفو رئاسي من قبل المشير عمر البشير رئيس الجمهورية، بعد إدانته بحكم قضائي عقب ثبوت عدة اتهامات عليه".
التعليق:
ما هي التهم التي ثبتت على الرجل؟
-         التجسس
-         إثارة الكراهية ضد الطوائف
-         دخول البلاد بصورة غير شرعية
-         نشر أخبار كاذبة
-         تصوير أماكن عسكرية
-         العمل لصالح منظمة طوعية غير مسجلة رسميا
استمرت القضية والمداولات ثلاثين شهرا، حكم عليه بالمؤبد وغرامة مالية قدرها 15 ألف دولار. تعليقا على هذا الحكم كانت الخارجية التشيكية قد علقت في كانون الثاني/يناير قائلة: الحكم الذي أصدرته محكمة سودانية بالسجن المؤبد ضد مواطن تشيكي يدعى بيتر جاسيك، لا أساس له من الصحة، وأضافت، أن وزير الخارجية سيتوجه إلى السودان الأيام المقبلة في محاولة للتفاوض على إطلاق سراح جاسيك، وإذا لزم الأمر فإن وزير الخارجية مستعد للذهاب إلى هناك أيضا.
يبدو أن الموضوع لم يلزم الشيء الكثير! فقد حضر وزير الخارجية التشيكي يوم الأحد، عطلة آخر الأسبوع عندهم (حتى لا يضطر لتغيير جدول أعماله المهمة لأمر لا يستحق) وقابل وزير الخارجية، والنائب الأول لرئيس الجمهورية، ومدير عام جهاز الأمن والمخابرات الوطني، وطار بمواطنه خلال 24 ساعة عائدا لبلاده سالما غانما! ولم يفت وزير الخارجية هذا أن يحرج وزير خارجية الحركة الإسلامية السودانية بقوله: إن مواطنه لم تكن لديه نية مقصودة وهناك سوء فهم، ونحن وصلنا في النهاية لحل القضية.
ثلاثون شهرا من الأخذ والرد، أموال تصرف، أوراق تتداول، تقام الدنيا ولا تقعد، وبعد كل هذا يطلق سراح المجرم ويرجع لأهله معززا مكرما بطائرة وزير خارجيته!!! الدولة تهين قضاءها، وتحبط جهاز مخابراتها، الذي حقق وتابع وفكك واعتقل ورفع قضية وأتى بإثباتات و... وبجرة قلم ينتهي ويهدم كل شيء. وفوق ذلك فهي تهدد أمنها، فالرجل تجسس وفعل ما فعل ويكافأ بإطلاق السراح مما سيشجع غيره على فعل فعلته، فحكومة الخرطوم تكفيها صور تلتقط مع وزراء خارجية الدول الغربية الكافرة لتهتك عرضها وتهدد أمنها، فقد كفتها صورة مع وزير خارجية إيطاليا لإطلاق سراح من حكم عليها بحد الردة، وها هي اليوم تطلق سراح جاسيك المتهم بالتجسس.
كذلك لم يفت حكومة السودان المهترئة أن تبرر لفعلتها بالقول، إن العلاقات الثنائية بين البلدين والحرص عليها سبب للعفو الرئاسي، أما ما هي هذه العلاقات فلا نعلم لها عنوانا! ألا ساء ما يحكمون. القوانين الوضعية التي تعطي رئيس الدولة حق نقض أحكام القضاء تهدم دولة قانونهم المزعومة وتظهر عوار حكم الشعب للشعب لمن كان لديه عقل أو ألقى السمع وهو شهيد. اللهم عجل بنهاية هذه المهازل.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو يحيى عمر بن علي
2 من جمادى الثانية 1438هـ   الموافق   الأربعاء, 01 آذار/مارس 2017مـ