Thursday, September 1, 2016

ثوار سوريا يخرجون من داريا ويسلمون أسلحتهم للنظام!

ثوار سوريا يخرجون من داريا ويسلمون أسلحتهم للنظام!

الخبر: تحت عنوان "داريا تنضم إلى سلسلة المصالحات: خروج المسلحين وتسليم الأسلحة للجيش" كتبت جريدة النهار ما يلي: توصلت الحكومة السورية والفصائل المقاتلة في مدينة داريا المحاصرة قرب دمشق إلى اتفاق يقضي بخروج آلاف المسلحين والمدنيين من هذه المدينة المحاصرة منذ العام 2012، وقد نص الاتفاق على خروج 700 مسلح مع سلاحهم الفردي من المدينة إلى مدينة إدلب فضلا عن خروج 4000 من الرجال والنساء وعائلاتهم إلى "مراكز الإيواء"، وتسليم السلاح الخفيف والمتوسط والثقيل إلى النظام.
التعليق:
ما زلنا نتذكر فرحة المسلمين العارمة يوم فُكّ الحصار عن مدينة حلب، يوم توحدت الفصائل المقاتلة ووحدت كلمتها لإنهاء ذلك الحصار الظالم الذي فتك بحلب وأهلها، وحوّل حياتهم إلى جحيم، بعد أن منع النظام الأسدي عنهم الطعام والشراب والدواء، فرح المسلمون بذلك الإنجاز وحُقَّ لهم أن يفرحوا، فالمؤمنون كالجسد الواحد، فرحهم واحد ومصابهم واحد، إن اشتكى منهم عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، وكم تمنى المسلمون في الشام وسائر بلاد المسلمين أن يكمل ثوار الشام المسيرة ويحرروا بقية المدن الشامية من قبضة النظام وخاصة دمشق والساحل، فيوجهوا له ضربة قاضية تقصم ظهره فلا تقوم له قائمة وتجعل منه ومن نظامه وشبيحته أثرا بعد عين وتشرد بهم مَن خلفهم.
إلا أن شيئا من ذلك لم يحصل! بل استفاق المسلمون قبل أيام قليلة على خبر وقع على مسامعهم وقع الصاعقة، إذ تم تسليم مدينة داريا للنظام بعد حصار دام أربع سنوات عجاف، وبعد أن صبر أهل داريا صبرا تعجز عنه الجبال وتحملوا كل أنواع ضنك العيش، صابرين محتسبين يرجون ما عند الله، بعد كل هذا تم الاتفاق على صفقة مذلة مع النظام يتم بموجبها خروج المدنيين والمقاتلين من المدينة وتسليم أسلحتهم للنظام الفاجر، وبهذا يسجَّل للنظام انتصارٌ آخر على ثوار الشام بعد تسليم حمص له من قبل مع أنه في الرمق الأخير من حياته!
إن ما جرى في داريا لهو عار على ثوار الشام الذين تركوا داريا تواجه مصيرها بمفردها وأشغلوا أنفسهم بجبهات لا فائدة منها، فكان بمقدور ثوار الشام أن يتوحدوا وأن يقفوا مع داريا وقفة رجل واحد كما فعلوا مع حلب فيردوا النظام وأعوانه خائبين خاسرين، إلا أن ما نراه وللأسف أن الوحدة والتوحد لها مواسم وفصول! وهذا يعني أن على المسلمين أن يحضّروا أنفسهم لمصيبة كلما حقق الثوار شيئا من الانتصارات، وليس بعيدا أن تسقط حلب من جديد ومدن أخرى بيد النظام إن لم يدرك ثوار الشام عقم ما يقومون به.
آن لكم يا ثوار الشام أن تسمعوا منا قولا ثقيلا: لقد أصبح واضحا أكثر من ذي قبل أن الدول التي تقدم لكم المال والسلاح هي التي تتحكم ببندقيتكم وتوجه وتحدد حربكم، وهي التي تملي عليكم الأوامر، فإن لم تسمعوا لها وتطيعوا، قطعوا عنكم المال والسلاح، وقد حذركم المخلصون من الاستعانة بحكام دول الضرار، لأن هذه الاستعانة هي الانتحار بعينه وستؤدي إلى إجهاض الثورة التي علقت عليها الأمة الآمال، ولكنكم لم تسمعوا للمخلصين، ووضعتم أصابعكم في آذانكم، فأشغلوكم بمعارك وهمية مع تنظيم الدولة واستنزفوا طاقاتكم وتركتم قتال النظام الأسدي المتهاوي، وها أنتم اليوم ترون بأم أعينكم ما جرّه المال السياسي القذر عليكم وعلى ثورتكم، ها أنتم تخسرون الموقع تلو الموقع، لأنكم لستم أصحاب القرار، وتجار الحروب يلعبون بكم، وإن بقيتم على هذه الحال فستنتهي ثورة الشام إلى ما انتهت إليه ثورات أخرى، وما الثورة المصرية والتونسية والليبية واليمنية عنكم ببعيد.
إن حكام دول الضرر والضرار هم العدو فينبغي عليكم أن تحذروهم، فهم إن أصابتكم حسنة تسؤهم، وإن أصابتكم مصيبة يفرحوا بها، وإنه من السطحية بل من السذاجة بمكان أن تظنوا أنهم حقا يقفون إلى جانبكم لإسقاط النظام الأسدي، وهم الذين لا يرقبون في مؤمن إلاّ ولا ذمة، وهل يختلفون هم عن بشار بشيء؟ إنهم سواء لو كنتم تعقلون، إن ارتباطكم بهم يعني تسليم رقابكم وثورتكم لهم، وفي هذا تضحية بالدماء الزكية التي أهرقت في سبيل الله ولإعلاء رايته وإقامة دولته، حاسبوا أنفسكم يا ثوار الشام لتروا أين كنتم وأين أصبحتم، فإن أصررتم على هذا الارتباط بهؤلاء الرويبضات فاعلموا أنكم أنتم المسؤولون عما آلت إليه ثورة الشام من تراجع، وأنكم ستقفون أمام الله سبحانه الذي حذركم من الركون إلى الظالمين، وستحاججكم دماء الأبرياء والشهداء يوم القيامة، فأعدوا لذلك اليوم العظيم جوابا.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أبو هشام
29 من ذي القعدة 1437هـ   الموافق   الخميس, 01 أيلول/سبتمبر 2016مـ

ماذا بعد داريا؟

ماذا بعد داريا؟

الخبر: قالت مصادر سورية رسمية لبي بي سي إن الحكومة تجري مفاوضات مع مسلحي المعارضة بمدينة المعضمية، جنوب غرب العاصمة دمشق، لإجلائهم منها مع عائلاتهم وفق اتفاق مشابه للاتفاق الذي تم في داريا منذ أيام.
التعليق:
كثيرون تساءلوا ماذا بعد داريا؟، فالنظام المجرم ما إن أنهى اتفاقه في داريا حتى اتجه إلى حي الوعر في حمص لينهال عليه بوابل من القصف بالأسلحة المُفترض أنها محرمة دولياً، وها هي وكالات الأنباء تتناقل الأخبار عن مفاوضات تجري في المعضمية بريف دمشق، فماذا يا تُرى بعد هذه الهدن؟
إن ما يجب إدراكه هو أن سياسة النظام في حصار المناطق وعقد الهدن معها، هي سياسة تقضي بتمزيق الثورة وتشتيتها، ومن ثم الإجهاز عليها عبر هدنة شاملة، تعاقب الضحية وتكافئ المجرم، والتي حاولت أمريكا فرضها قبل فترة، إلا أن وعي أهل الشام، حال دون نجاح هذه الهدنة، وإن ما بعد داريا، هو كل منطقة ثائرة، إن ما بعدها هو ثورة الشام، فإما أن نكون واعين على هذه المخططات فنفشلها بعمل نبتغي به وجه الله فنوحد صفوفنا ونجمع كلمتنا حول مشروع يرضي ربنا، وإلا فإننا سنمرُّ بيوم نقول فيه "أكلنا يوم أكل الثور الأبيض".
أيها المسلمون في الشام: إن تآمر البعيد والقريب على ثورتنا أصبح واضحاً لا لبس فيه، وإن ارتباط الفصائل بالداعمين أصبح خطره بيّناً لا يخفى على أحد، فالواجب اليوم، هو رفض هذا المال المسموم، وقطع العلاقات مع الغرب وأدواته، وإعداد العدة والأخذ بالأسباب والتوكل على الله، لنسقط النظام بأيدينا، ونحكم شرع الله فينا، فبهذا نقطع الطريق على النظام المجرم ومن ورائه أمريكا، وبهذا وحده نستحق نصر الله، ﴿يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: 5-6].
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
منير ناصر
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
29 من ذي القعدة 1437هـ   الموافق   الخميس, 01 أيلول/سبتمبر 2016مـ

لماذا تصرّ أمريكا على الحل السياسي في سوريا؟

لماذا تصرّ أمريكا على الحل السياسي في سوريا؟

الخبر: نقلت وكالات الأنباء والقنوات الفضائية الرسمية خبر اللقاء بين وزيري خارجية أمريكا وروسيا يوم الجمعة 26/08/2016 في جنيف والتحاق دي ميستورا بهما لدفع جميع الأطراف للجلوس حول طاولة المفاوضات لبحث وقف إطلاق النار في سوريا من جديد وتحسين الوضع في حلب وإنهاء الحرب.
التعليق:
الغرب وعلى رأسه أمريكا لا يستطيع مواجهة المسلمين عسكريا ولو كانوا في شكل فصيل واحد. فكيف ستكون حال هذا الغرب ومعه الشرق المدجج بالسلاح والقاذفات العملاقة التي لم تتسع لها مطارات سوريا فاتسعت لها مطارات إيران وتركيا، كيف ستكون حاله إذا اجتمعت لقتاله وقتال أذنابه وأتباعه كل الفصائل؟ بل كيف سيكون حاله لو كانت جيوشاً نظامية بإمرة خليفة المسلمين؟
تلك الفصائل التي فقدت إرادتها بسبب ارتباطها بغُرف العمليات العسكرية "الموك" من جهة الأردن و"الموم" من جهة تركيا وبسبب المساعدات بالسلاح والمال المسيَّس.
لقد عملت أمريكا وما زالت تعمل على تحييد الفصائل عن قتال النظام ودفعها للاقتتال فيما بينها بسبب هذا الارتباط.
فقد نقلت الجزيرة نت في 21/08/2016 أن الجنوب السوري ساخِط من قيادات فاسدة لا تحارب النظام بحكم اتباعها "غرفة تنسيق العمليات العسكرية"، قيادات متورِّطة بالفساد وتجارة الأسلحة بالإضافة إلى امتثالها لسياسات تبريد الجبهات وتجميد القتال مما أثَّر سلبا على الجنوب السوري وحرف البوصلة عن قتال النظام. ونقلت أيضا أن الجبهة الجنوبية شهدت تقلبات حادّة لِقادة مرتبطين بأجهزة استخباراتية عِدّة أدى إلى تهدئة الجبهة في السنوات الأربع الماضية لصالح رغبات تلك الأجهزة (انتهى نقل الجزيرة).
والآن تحاول أمريكا بواسطة تركيا الضغط عسكريا على الجبهة الشمالية وربما تحاول تكرار ما حصل في داريا حيث قال عنه لافروف وزير الخارجية الروسي بأنه "مثال" لا بد من "تكراره". وتزامُنا مع التحريك العسكري تحاول أمريكا إجراء تحريك سياسي بأن تجمع كل الأطراف للتفاوض في جنيف وهي تعوّل أيضا على تركيا التي تستضيف أغلب مَن ركب على الثورة لتبريكها.
فهل يرضى أهل تركيا بأن يكون النظام التركي والجيش التركي رصاصة الرحمة على الثورة السورية؟!
وهلا اعتبر قادة الفصائل المجمّدة والمرتبطة بالمساعدات بما جرى في حلب وفك حصارها مما أذهل الغرب والشرق وتيقّنوا بأم أعينهم أن النصر غير مربوط لا بالمال ولا بالسلاح وإنما مرتبط بالتوكل على الله حقّ توكله والاعتماد عليه وحده دون سواه؟
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد بوعزيزي
29 من ذي القعدة 1437هـ   الموافق   الخميس, 01 أيلول/سبتمبر 2016مـ