Thursday, September 1, 2016

الجولة الإخبارية 01-09-2016م

الجولة الإخبارية 01-09-2016م

العناوين:
·       وحدات حماية الشعب الكردية تنسحب بحسب الترتيبات الأمريكية للدور التركي!
·       لقاء أوباما أردوغان تأكيد لترتيبات مهمة أردوغان في سوريا
·       المبعوث الأمريكي يزور الخرطوم لحسم "الملف السوداني"
التفاصيل:
وحدات حماية الشعب الكردية تنسحب بحسب الترتيبات الأمريكية للدور التركي!
واشنطن - أ ف ب - أعلن مسؤول عسكري أمريكي الاثنين أن القوات الكردية في شمال سوريا انسحبت "بالكامل" إلى شرق الفرات، وقال المسئول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريح لـ "وكالة فرانس برس" حول العمليات الجارية، إن عملية الانسحاب التي تعدّ مطلباً رئيسياً لأنقرة، تمت تقريباً خلال يوم الأحد. وأضاف أن "جميع قوات "وحدات حماية الشعب" الكردي أصبحت شرق الفرات، إلا أنه أقرّ أن بعض الأكراد ربما لا زالوا غرب النهر، ولكنه قال إنهم ليسوا جزءاً من "وحدات حماية الشعب" الكردي".
--------------
لقاء أوباما أردوغان تأكيد لترتيبات مهمة أردوغان في سوريا!
أعلن البيت الأبيض، يوم الاثنين، عن لقاء مرتقب بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما والتركي رجب طيب أردوغان، على هامش قمة "مجموعة العشرين"، التي ستنعقد في الصين خلال أيلول/سبتمبر المقبل. وقال نائب مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي للاتصالات الاستراتيجية، بن رودس: "صباح الأحد 4 أيلول/سبتمبر وقبيل قمة العشرين نتوقع أن يتمكن الرئيس (أوباما) من أن يجري بعض اللقاءات الثنائية". وتابع في الموجز الصحفي الذي عقده البيت الأبيض من واشنطن: "نحن نتوقع بكل تأكيد أن أحد هذه اللقاءات ستكون مع الرئيس التركي؛ حيث يسعى الرئيس أوباما لبحث الأوضاع في تركيا بعد المحاولة الانقلابية، إضافة إلى جهود حملة محاربة داعش، وجهودنا من أجل تحقيق استقرار أكبر في سوريا، والاستجابة لأزمة اللاجئين".
--------------
المبعوث الأمريكي يزور الخرطوم لحسم "الملف السوداني"
افتتح المبعوث الأمريكي لدولتي السودان وجنوب السودان، دونالد بوث، زيارته للخرطوم، اليوم الاثنين، بزيارة ولاية النيل الأزرق، التي شهدت حرباً بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية - قطاع الشمال لنحو خمسة أعوام ومن المتوقع أن يعقد سلسلة لقاءات مع مسؤوليين سودانيين بشأن ملفات تتصل بالتسوية السياسية الداخلية في السودان، فضلاً عن قضايا "التطبيع" مع واشنطن. وأبلغ مصدر مطّلع "العربي الجديد" أن زيارة بوث تأتي في إطار المساعي الأمريكية لحسم الملف السوداني قبل منتصف تشرين الأول/أكتوبر المقبل، فضلاً عن حسم قضية التطبيع، التي قال إنها تقترب، لا سيما بإعادة واشنطن تقييمها للخرطوم.
وذكر أن تغييرات كبيرة ستشهدها علاقات البلدين قبيل الانتخابات الرئاسية في الولايات المتّحدة، الأمر الذي سيغير من وضع السودان على الخارطة الأمريكية. وأشار إلى ملفات تنتظر السودان، في مقابل ترميم العلاقات، ومن بينها لعب دور في تحقيق الاستقرار بدولتي ليبيا وجنوب السودان. وهذا يعني أن أمريكا تسعى للإسراع في تهيئة السودان ليقوم بدوره في خدمة النفوذ الأمريكي في أفريقيا.

مع الحديث الشريف: من أراد الحج فليتعجل

مع الحديث الشريف: من أراد الحج فليتعجل

حياكم الله مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، يتجدد اللقاء معكم وبرنامجنا مع الحديث الشريف، وخير ما نبدأ به حلقتنا تحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 جاء في سنن ابن ماجه كتاب المناسك باب من أراد الخروج إلى الحج
حدثنا علي بن محمد وعمرو بن عبد الله قالا حدثنا وكيع حدثنا إسماعيل أبو إسرائيل عن فضيل بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل أو أحدهما عن الآخر قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض وتضل الضالة وتعرض الحاجة".
قوله: ( من أراد الحج فليتعجل ) أي: يستحب له التعجيل لما في التأخير من تعريضه ومعنى يمرض المريض، أي: من قدر له المرض يمرض فيمنعه ذلك عن الحج.
يحث النبي في هذا الحديث  على الاستعجال إلى الحج خوفاً من هجوم الموانع، والعوارض المعوقة، من مرض مقعد، أو شغل بولد أو مال، أو عدو مانع قاطع عن الطريق، وغيرها من أنواع الآفات.
وهذا الحديث: من الأدلة على وجوب الحج على الفورية، كغيره من الأدلة الدالة على ذلك منها قوله تعالى في كتابه: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) (آل عمران: 97). وقوله صلى الله عليه وسلم: «أيـُّـهَا النَّـاسُ، إنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الْـحَجَّ فَحُجُّوا» رواه مسلم  
ولكن في ظل حكام رويبضات لا يخافون الله، عطلوا الحدود، ومنعوا الناس من أداء الفروض على الوجه المطلوب.
فكم من مسلم يسجل لأداء فريضة الحج العام بعد العام، والسلطات ترفض ذلك بسبب سنه أو أن وضعه لا يؤهله للذهاب.
فبعد أن كان الحث من الرسول الكريم صلى الله عليه الصلاة والسلام بالاستعجال قبل وقوع المرض والوهن، أصبح المقياس عند السلطات هو سن الرجل ومدى هرمه ومرضه.
بعد أن كان الخليفة يرعى شؤون رعيته، يبحث عمن لم يحج ليعينه إن كان المانع مادي، ابتلينا بضيق العيش وقلة ذات اليد والموجود لا يكفي المطلوب.
الله نسأل أن يمن علينا بخليفة راشد، يقيم الحدود، ويعيد الأمور إلى نصابها، ويكون هو أمير الحج، يتولى أمور الحجاج من ألفهم إلى يائهم... إنه ولي ذلك، وإنه على كل شيء قدير
مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم ومع حديث نبوي آخر، نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتبته للإذاعة
عفراء تراب
29 من ذي القعدة 1437هـ   الموافق   الخميس, 01 أيلول/سبتمبر 2016مـ

جريدة الراية: الوسط السياسي الفعّال

جريدة الراية: الوسط السياسي الفعّال

 28 من ذي القعدة 1437هـ   الموافق   الأربعاء, 31 آب/أغسطس 2016مـ
الوسط السياسي في أي بلد هو بمثابة مركز الثقل الحقيقي فيه، فهو الذي يُثبّت النظام السياسي ويمنحه الاستقرار، أو يُخلخله ويسلبه الأمن والأمان، وبمعنى آخر هو الذي يحفظ الدولة ويصونها، أو يُعرّضها للانهيار والزوال.
كيف لا وهو وسط الرجال الذين يتتبعون الأخبار السياسية والأعمال السياسية والأحداث السياسية، ويُعطون رأيهم فيها، فيرعون شؤون الناس، ويسوسونهم، وفقاً لآرائهم ووجهات نظرهم.
فكل ما يقع من أحداث، وما يستجدّ من قضايا، وما يجري من أعمال سياسية، يكون لهؤلاء الرجال دخلٌ فيها، سواء أكانوا سياسيين من الحكّام الذين يتولون تنفيذ الأحكام، أم كانوا سياسيين ليسوا من الحكام، ولكنّهم يؤثّرون في قرارات الحكّام.
ومن هنا كان الوسط السياسي من الأهميّة بمكان بحيث يرتقي إلى المستوى الذي يتحمّل فيه مسؤولية بناء الدول وهدْمها، ويعمل على إيجاد الاستقرار في أنظمة الحكم، أو يكون مصدراً لتخلخلها.
وقد ابتُلينا في بلادنا الإسلامية بعد سقوط دولة الخلافة العثمانية بأوساط سياسية عميلة تابعة، ومُنتفعة مُتواطئة، وجبانة مُهادنة، جاءت مع استيلاء الدول الاستعمارية على مقاليد الأمور في بلادنا بعد زوال الخلافة العثمانية، فوُجدت الأنظمة الحاكمة المأجورة، والأحزاب المعارضة الخانعة والذليلة، ووجدت نخبٌ وصولية مختلفة، كما وجدت وسائط إعلامية مُلوّثة، وأقلامٌ مسمومة، تتحرّك بالمال السياسي القذر، فتؤثّر في الرأي العام بما يتناسب مع الأفكار العلمانية التي بُنيت على قاعدة الفصل بين الدين والسياسة.
ومع مرور السنين، تجذّرت هذه الأوساط السياسية في حياة الناس، وتشكّلت في أحزاب فاسدة مضلّلة، وظنّ النّاس أنّها واقع لا يتغيّر، فنتج عن طول بقائها بين ظهراني الأمّة نوعٌ من التدجين للأجيال المتلاحقة من الوسط السياسي في البلاد الإسلامية، وبما يتساوق مع بقاء الأنظمة الحاكمة المأجورة في السلطة، وكأنّها قدرٌ لا يتغيّر، وكذلك تمّ ترويض الشخصيات المستقلّة المؤثّرة، والتي هي في الأصل جزءٌ من الأوساط السياسية في المجتمع، لجعلها تتعامل مع تلك الأنظمة البائسة، باعتبارها واقعاً سياسياً لا مجال لتغييره، أو الانقلاب عليه، فكانت النتيجة أنْ تغوّلت القيادات الحاكمة، بعد أنْ وجدت من يُرقّع عيوبها، ويُطيل عمرها، ولا يعمل على إسقاطها، فتمادت في غيّها، وزاد بطشها وتنكيلها بالناس، واستشرى الفساد في جميع جوانبها.
وبهذا الأسلوب السياسي الاستعماري الخبيث، تمّ تسويق فكرة أنّ الحكومة والمعارضة يُكمّلان بعضهما بعضا، وأضيف إليهما ما يُسمّى بمنظّمات المجتمع المدني، بوصفها جميعًا أجزاءً من النظام العام، أو باعتبارها مكوّنات وعناصر تُشكّل الإطار الكلي لهياكل الدولة ومنظوماتها المختلفة.
وانخرطت في هذه اللعبة السياسية كل الحركات الوطنية، وغالبية الحركات الإسلامية إلاّ من رحم ربي، وكانت النتيجة أنْ تأخّرت أعمال التغيير المجتمعي الحقيقي، وتعطّلت مناهج التغيير الجذري لعقود، ومن كان يملك الرؤية الشاملة للتغيير كحزب التحرير أصبح يُكافح ضد كل الاتّجاهات، ويُناضل في جميع المجالات، ويُواجه كل التيّارات السياسية التي قبلت بمناهج التغيير الجزئية، فكان حِمله كبيرًا، وطريقه مُحاطاً بالصخور من كل جانب.
وعندما اندلعت الثورات مُبشّرةً بظهور أوساط سياسية جديدة، تُطالب بهدم الأنظمة القائمة، وإحلال غيرها على أنقاضها، اهتزّت تلك الأوساط البالية بشدّة، لا سيما بعد سقوط بعض الرؤوس، فاختلّ أداؤها، وتزلزلت أركانها، فاستنجدت بأسيادها، فهُرعت الدول الكافرة بقضّها وقضيضها لإنقاذ عملائها، وللحفاظ على نفوذها، فأشعلت حروباً أهلية، وأثارت القلاقل والنزعات الطائفية، وأعادت إنتاج الأنظمة المُتداعية بهياكل جديدة، وأوساط سياسية جديدة، وحاولت بها إطفاء نيران الثورات الملتهبة، وتسكين غضب الدهماء، بكل ما امتلكت من وسائل خبيثة، وأدوات مُتيسّرة..
وسعت الدول الاستعمارية بذلك إلى تحويل أعمال الثوار إلى أعمال سياسية تدعو للتغيير الجزئي، وقبِلت بنشاط الأحزاب الإسلامية التي التزمت بالرابطة الوطنية، وتبنّت الفكر العلماني، ونبذت أحكام الشريعة كحركة النهضة، ودعمت دور النقابات، والاتحادات، والجمعيات، ومنظمات المجتمع المدني، لإفشال الثورة كما حصل في تونس، وسلّطت الطغم العسكرية على الثوّار كما حصل في مصر، وأشعلت حروباً طائفية وجهوية كما حصل في سوريا واليمن وليبيا، مُحاوِلةً بذلك كله إجهاض الثورات، وحرفها عن أهدافها، باستخدام تلك الأوساط السياسية البائسة.
لقد كانت مُشاركة تلك الأوساط، وتأثيرها في العمل السياسي، وعلاقتها المشبوهة بعناصر ومُكوّنات الدول التابعة سبباً رئيسياً في إرهاق المجتمعات، وسدّاً للطريق أمام الوسط السياسي الحقيقي الصاعد الذي يتبنّى طريقة التغيير الجذري.
أرادت الدول الاستعمارية الاستمرار في ضبط العمل السياسي في بلادنا الإسلاميّة بطرائق مُشابهة لما هو موجود عندها، فهي ترى أنّه إنْ كان لا بُدّ من وجود أحزاب ونُخب وأوساط مُعادية للنظام، فلتكن جزءاً من المُعارضة المنضبطة التي لا تعمل على إسقاط الأنظمة، وتكتفي بدور المعارضة الشكلي.
فهذا النوع من الأوساط السياسية هو الذي تُريده لنا الدول الغربية الاستعمارية، حتى لا تتعرّض الكيانات المصطنعة التي أوجدتها في بلادنا إلى الخطر، ولكي تبقى دولنا تابعة للمستعمرين إلى ما لا نهاية.
لذلك كان لا بُدّ من الاعتناء ببناء الوسط السياسي عندنا بشكلٍ لافت، فكان لا بُدّ من التركيز أولاً على أنْ تكون العقيدة الإسلامية بوصفها عقيدةً سياسية أساساً لهذا الوسط، لأنّ اعتماد أي أساس آخر كالمصالح الآنيّة، أو الروابط الوطنية والطائفية، يؤدي به حتماً إلى السقوط في أحضان الكفار المستعمرين، مثلما سقطت الأوساط المذكورة.
وبعد ذلك يتمّ تركيز بناء الوسط السياسي السليم، وتجهيزه ليتسلّم الحكم، وليُدير دفّة الدولة، فلا يقبل بالأخذ بفكرة المشاركة في السلطة، والقبول ببقاء النظام القائم، لذلك يجب أنْ يُصاغ صياغةً جديدة تختلف عن صياغة الأوساط السياسية التقليدية التي دمّرت البلاد وأفسدت العباد، وأهم ما في هذه الصياغة إدراكه أنّه وسط سياسي إحلالي، أي وسط سياسي عليه أنْ يحلّ محل الوسط السياسي السابق إحلالاً كاملاً، فلا مجال بالنسبة إليه للتشارك مع النُخب العميلة، والمضبوعة بالثقافة الغربية، والمتواطئة مع الأنظمة المأجورة.
وبناء هذا الوسط السياسي الإحلالي يتطلّب من أعضائه جميعاً طرح الأفكار السياسية عن الإسلام على المجتمع باستمرار، وبلا توقف، لأنّ أي توقف عن الطرح قد يُمكّن أتباع الأوساط السياسية التقليدية العتيقة من ملء الفراغ.
والاستمرار في ضخ الأفكار يُثمر في المجتمعات حتماً، وبسرعة، لذلك كان لا بُدّ من ملاحظة أهمّية طرح الأفكار على الناس باستمرار، وضخّها بقوة، لأنّه كلّما كان الطرح قوياً، ومستمراً، كانت النتائج إيجابية، وكان الحصاد كبيراً.
ويُراعى في بث الأفكار ربطها دوماً بالعقيدة الإسلامية، بوصفها القوة الدافعة والمُحفّزة للعمل، ويُراعى من ناحيةٍ ثانية أنْ تكون الأفكار سياسيّة، أي أنْ تكون فيها صفة تتبع الأخبار السياسية والأعمال السياسية والأحداث السياسية، وأنْ يُظهر رجال الوسط السياسي هذا رأيهم المتميّز فيها بوضوح، فيُدْرك الناس أنّ هؤلاء الرجال يسعوْن بصدق لرعاية شؤونهم بكل جدٍ واجتهاد، ويعملون بتفانٍ وإخلاص على خدمة الناس، ويقومون بتنزيل المعالجات الصائبة على الوقائع المتجدّدة من منظورٍ إسلامي عملي، ويربطون ذلك كلّه بوجوب إقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة، والتي بوجودها فقط تُترجم تلك المعالجات إلى واقعٍ عملي، تتجسّد فيه الحياة الإسلامية الحقيقية، وبذلك يتمّ لفت نظر الناس، وإشعارهم، بقدرتهم السياسية الفائقة على طرح الحلول الإسلامية لمشاكلهم، بطريقة عملية ناجحة.
وهذا العمل السياسي يستلزم تحسّس المصالح الحيوية لدى الناس، وتبنيها، وإظهار الآراء السديدة التي تُعالجها، وهو إنْ تمّ على هذا الوجه، فلا شك أنّه يكون عملاً كبيراً، لا يستطيع أنْ يقومَ به الوسط السياسي إلا بتوجيه وإشراف من الحزب المبدئي عليه بشكلٍ كامل، وهو ما يجعله سهلا وميسوراً، فإذا ما خاض الوسط السياسي هذا المعترك بهذه الكيفية فسينال ثقة المجتمع على الأرجح، وسيتمكّن مع التتابع والاستمرار في محاصرة الأوساط السياسية البالية، وتهميشها، والحلول مكانها، ومن ثمّ ستُقام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة - عندما يشاء الله سبحانه وتعالى - بسلاسة وإحكام.
والرسول ﷺ حين وُجد في المدينة بإقامة الدولة الإسلامية وُجد الوسط السياسي باعتناق الإسلام والاستعداد لنصرته، وانمحى الوسط السياسي القديم، وسط عبد الله بن أبي وأضرابه، وحين فتح مكة قضى على الوسط السياسي بالقتال في الحرب، وبإزالة النفوذ كليا ممن لم تُقطع عنقه، وحل محلهم المسلمون وصاروا قادة وزعماء، فوُجد الوسط السياسي الجديد وأُزيل الوسط السياسي القديم.
بقلم: أحمد الخطواني